تخطى إلى المحتوى

حقيقة ” البعث” الفاشي..النشوء والتكوين

يوليو 14, 2010

تكون حزب “البعث العربي الإشتراكي” من حزبين:

1ـ حزب البعث والذى أسسه الارسوزى وعفلق:

2ـ “الحـزب العـربي الإشتراكـي” والذي أسسه سنة 1938 عثمان الحوراني، ثم آلت قيادته إلى أكرم الحوران، وقد إنضم أكرم الحوراني سنة 1936 إلى الحزب السورى القومي وانسحب منه سنة 1938 لينضم إلى حزب الشباب العربي الاشتراكي.
وفي 26/1/1952 انضم الحزبان الأول والثاني فكونا” حزب البعث العربي الإشتراكي”.

بالنسبة لحزب البعث ، فيوجد إختلاف حول مؤسسه، فمنهم من قال ميشيل عفلق وصلاح البيطار، ومنهم من قال زكى الأرسوزى، إلا أن حركةوالبعث هو وارث (عصبة العمل القومي)، وهي عبارة عن نواة التنظيم لكلا من عفلق والأرسوزي، وقد بقيت هذه العصبة من 1932- 1939، وفى سنة 1939 انسحب الأرسوزي منها، وشكل الحزب (القومي العربي).

زكى الأرسوزى: رجل من” الطائفة العلوية ملحد”، لا يتكلم العربية، متأثر بمبادئ الثورة الفرنسية وبالنازية خاصة كتاب نيتشه (هكذا تكلم زرداشت عن موت الإله ونشوء الإنسان العظيم)، بدأ يتعلم العربية بعد سنة 1940، وكان الأرسوزي يرى أن عصر الجاهلية العربية هى مثله الأعلى ويعتبرها المرحلة العربية الذهبية.

32 شباط التي عملها صلاح جديد النصيرى “العلوي” سنة 1966 في سوريا أحلت الأرسوزى أبا روحيا للحزب.
يقول سامي الجندي (43): ( إن مبادئ حزب البعث المنقولة عن مبادئ الحزب القومي الذي شكله الأرسوزى هى كما يلى:

1- العرب أمة واحدة.
2- للعرب زعيم واحد يتجلى من إمكانات الأمة العربية يمثلها ويعبر عنها.
3- العروبة وجداننا القومي و مصدر المقدسات، عنها تنبثق المثل العليا، وبالنسبة إليها تقدر قيم الأشياء.
4- العربي سيد القدر، وفسرها الارسوزى مستشهدا بالإنجيل (لا تسقط شعرة من رؤوسكم إلا بأمر أبيكم الذي في السموات).

يقول الجندي (44): ( وفي 92/11/1940 كنا في غرفة، فقال الأرسوزي: أرى أن نؤسس حزبا نسميه حزب البعث العربى). أصبحت مبادئ الحزب القومي هي مبادئ حزب البعث العربي هي هي (45).

ويقول سامي الجندي: (كنا عصاة تمردنا على كل القيم القديمة، وكنا أعداء لكل ما تعارف عليه البشر، وألحدنا بكل الطقوس والعلاقات والأديان) (46).(إتهمنا بالإلحاد وكان ذلك صحيحا أيضا رغم كل ما زعم البعثيون فيما بعد من مزاعم التبرير)(45).

أما ميشيل عفلق: فكان متأثرا بنتشه، و Andray Geed

في آذار سنة 1949 جاء حسني الزعيم فأيده البعث ، ثم اختلفوا، فألقى بمشيل عفلق في السجن ، فكتب مذكرة استعطاف له فخرج، ثم جاء الحناوي بعد حسني الزعيم، فاختار ميشيل عفلق وزيرا للمعارف فاغتنمها فرصة ليرسل البعثيين في بعثات دراسية إلى فرنسا، فعادوا واستلموا الجامعات والإدارات.

كان الصراع على أشده بين قادة الحزب حتى أنه في إنتخابات سنة 1955 للمؤتمر القطري كانوا يقولون (عفلق جاسوس إنجليى والحورانى فرنسي والبيطار عميل لأكثر من دولة) (47). أما الاتهامات بالسرقة، والجرائم الخلقية فحدث عنها ولا حرج.

وهنا نسجل بعض الملاحظات:

1ـ لقد كان الحزب مأوى يتجمع فيه كل الناقمين على الإسلام أو الطامعين في الحكم، فانتبه إليه بعض الاقليات الطائفية “العلويون والدروز الاسماعيليون” حيث سمي انقلاب عام(1963) انقلاب “عدس” الذي يرمز الى هذه الطوائف التي كانت نافذة , ودخلوه ليكون سلما إلى السلطة، ودخل فيه الاسماعيليون مثل سامي الجندي وعبد الكريم الجندي، والدروز: مثل سليم حاطوم، واليهود: مثل إيلي كوهين (48): ضابط المخابرات الإسرائيلي الذي ذهب إلى الأرجنتين وأقام صداقة مع أمين الحافظ، ثم دخل سوريا باسم (كامل أمين ثابت) وسكن حي (أبو رمانة ) في دمشق، وأصبحت شقته الحصن الحصين الذي يأوي إليه قادة البعث.

وفوق أسرة كوهين شرب نخب النصر سليم حاطوم وعبد الكريم زهر الدين يوم الإنقلاب البعثي ( 8 آذار 1963)، وعرضت على كوهين الوزارة واستشار بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل فلم يوافق. وكان يسمى الشاب الثوري الأول، وكان الشخص المدني الوحيد الذي يدخل المطارات والقواعد العسكرية، وأخيرا اكتشفت السفارة الهندية أنه يهودي من خلال الإشارات اللاسلكية التي يرسلها إلى إسرائيل يوميا، وكانت فضيحة عالمية وحوكم كوهين وكان الذي يحاكمه هم تلاميذه وربائب حجره – ولعله وعد بأن يخلي سراحه إذا أخفى مصائب الحزب البعثي الحاكم… وكان سليم حاطوم هو رئيس المحكمة العسكرية التي حاكمته، وبسرعة فائقة طويت القضية، وأعدم كوهين ليطوى في صدره مآسي ونكبات الصبية البعثيين الذين تديرهم الصهيونية العالمية.

2ـ إن المؤسسين لحزب البعث ليسوا مسلمين أصلا: فزكي الأرسوزى ملحد، وميشيل عفلق نصرانى – وقيل أنه يونانى الأصل.

3ـ إن مبادئ حزب البعث مبادئ “صارخة” في الالحاد: (العروبة مصدر المقدسات ومنها تنبثق المثل العليا، وبالنسبة إليها تقدر قيم الأشياء… العربي سيد القدر)، المثل العليا هى العروبة، وليس الإسلام أو القرآن والسنة. وكان أتباع البعث الأوائل ملحدين، أعداء للأديان جميعا.
(لقد كنا خوارج على الشرائع التي تعارف عليها الناس فنسفناها جمعيا) (49).

5ـ إن الحزب رغم إدعائه” القومية والوطنية” لم يعد دراسة عن القضية الفلسطينية : (49) أخطر قضية عربية في العصر الحديث .

6ـ لقد تسلق كما قلنا سابقا “الاقليات ” الطائفية على سلم البعث: فاستطاعوا أن يستلموا البلد عسكريا ومدنيا، وفي 32 شباط سنة 1966 قام صلاح جديد – “العلوي” بحركته التصحيحية – أي إقصاء عناصر أهل” السنة “من مراكز القوى، وفي سنة 1970 عندما جاء حافظ الأسد بالإنقلاب العسكرى، ليتمكن “العلويون” من المسك بزمام الأمور.

7ـ إن الأحزاب القومية ليس لها أيديولوجية (عقيدة) تجاه الكون والإنسان والحياة، ولذا بقيت إطارا فقط دون مضمون، ولذا إضطرت أن تملأ فراغها العقائدي بالماركسية والإشتراكية، ولذا فإن الأحزاب القومية كلها أصبحت:- (عربية الإطار والمظهر، وشيوعية الحقيقة والمخبر) وهذا الذي أقر به جلال السيد في كتابه (حقيقة القومية العربية ) (50)، بأن هنالك تيار عفوى قام بصياغة المواضيع الاقتصادية، لأن الرواسب قد أطلت تحت ستار التقدمية والاشتراكية، وبأن الشيوعية هي حقيقة هذا التيار.

8 ـ لقد إنتحر الحزب بمجرد وصوله إلى الحكم: ولقد إنتقد ميشيل عفلق سنة 1965 في سوريا تسلط العسكريين على الحزب وإقصاء المدنيين من اللجان المركزية للحزب، فطرد عفلق بل حكم عليه بالإعدام هو والمؤسس الآخر صلاح البيطار، ثم لوحق البيطار حتى اغتالته النصيرية في باريس سنة 1981، وأما عفلق فقد احتضنه البعث العراقى بعد وصوله إلى الحكم في إنقلاب 1968 على عبد الرحمن عارف. فجاء به تلميذه صدام حسين الذي أصبح نائبا لرئيس الجمهورية ثم بالتالي رئيسا للعراق.

وقد سئل صدام حسين – في مقابلة صحفية له طبعت ووزعت في الأردن سنة 1981، ما علاقتك بمشيل عفلق؟ فرد صدام: علاقة الابن بأبيه ولولا ميشيل ما كان صدام شيئ. ومن المعروف أن صداما كان حارسا خاصا لميشيل عفلق من بداية الستينات. وكان ميشيل يستعمله لتصفية خصومه السياسيين. وفي سنة 1979 صفى الرئيس المخلوع صدام حسين – منذ الأيام الأولى لحكمه – معظم قادة الحزب لمعارضتهم المبدئية لرئاسته. وكتب عن مأساة الحزب بعض قادته مثل الدكتور منيف الرزاز (التجربة المرة) ومطاع الصفدي ( حزب البعث مأساة المولد ومأساة المصير).

لقد انتهى الحزب في سوريا إذ تسلق عليه “الطائفيون” ثم قتلوه، وأصبحوا يتفكهون بالتعدي على كل الأديان القيم والمبادئ. فاستعانوا أولا بذرارى المسلمين الداخلة في حزب البعث ثم صفوهم تدريجيا، وأصبح الالحاد هو شعار الدولة في كل الأجهزة. ولقد كتب إبراهيم خلاص في مجلة جيش الشعب السورية 25/4/67 “الطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هي خلق الإنسان الاشتراكي العربي الجديد الذي يؤمن أن الله والأديان والإقطاع ورأس المال والاستعمار والمتخمين وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دمي محنطة في متاحف التاريخ”.(51)

وقال شفيق الكمالي يمدح صداما: ( تبارك وجهك القدسى فينا كوجه الله ينضح بالجلال).

وعندما دخلت قوات البعث حماة سنة 1964 كانت تهزء قائلة: ( هات سلاح خذ سلاح دين محمد ولى وراح. وفي سنة 1980 خرجت مليشيا سرايا الدفاع والحزبيون يهتفون ( يسقط الله)، (الأسد ربنا، (لا إله إلا الوطن ولا رسول إلا البعث) (52)
وأما “الطائفيون” فكانوا يهتفون في جسر الشغور (لا إله إلا ساجي – بن سليمان المرشد)

9ـ لقد بدء حزب البعث مع بداية الحرب الثانية 1939: وكانت النازية والفاشية تملأن العالم برنينها، ولذا فقد تأثر.. فمثلا زكي الأرسوزى متأثر بنيتشة فيلسوف النازية خاصة كتابه (هكذا تكلم زرداشت عن موت الإله….)، وأما عفلق فهو متأثر كذلك (بنيتشه) وجيد. فجاءت أفكارهم تلخيصا للإلحاد والقلق الذي كان يعاني منه نيتشه الذي كان يسمي النصرانية (دين الكلاب العرجاء) (53)

“البعث والفاشية” وجهان لعملة واحدة.

وأهم سمات فلسفة نيتشة تتلخص في ثلاث نقاط:

- الإلحاد.

2- إن فكرة القيامة هي التي جعلت من النصرانية (أخلاق عبيد) إذ أن حقد الضعفاء تجاه الأقوياء جعلهم يوحون لهم بفكرة الآخرة فاستسلم الأقوياء للأساطير وعم ظلام النصرانية العالم.

3- اليأس والقلق: اللذان هما شرطان دائمان للعظمة الإنسانية (54)
وإليك مقارنة بين كلام عفلق وكلام النازية والفاشية(55):

1 – (البعث قدر الأمة العربية) يقابل كلام موسولينى (الفاشية هي قدر الأمة الإيطالية) وهو الحق الإلهى عند هتلر، وهو نفس كلام تروتسكى (إن الحزب الشيوعي لا يخطئ، لأنه تجسيد للحتمية التاريخية)

2- إن عقيدة البعث لا يمكن الوصول إليها بالعقل، ولكن بالإيمان وحده) يقابل كلام موسوليني (الفاشستية لا تناقش إنها تدرك بالإحساس)

3ـ إن القدر الذي حملنا رسالة البعث أعطانا الحق في أن نأمر بقوة ونتصرف بقسوة)، وهو نفس كلام موسولينى (إن القدر الذي حملنا رسالة الفاشية أعطانا الحق في أن نأمر بقوة، ونتصرف بقسوة)

4ـ إن البعث هو الطليعة، وعلى الجماهير أن تمشي وراءها) وهو نفس كلام موسوليني (إن الفاشية هى حكم الصفوة المختارة وعليها أن تقود الجماهير).

البعث الى” اين” :

سوريا الراهنة بحاجة إلى التغيير وخلع هذه العصابة والطغمة الحاكمة و يعيد لسوريا وجهها الدمقراطي و الحضاري الذي فقدته طوال تلك السنوات العجاف في حكم الحزب الواحد والفرد الواحد، وفي ظل حالة طوارئ بدأت منذ عام 1963 يوم دنّس البعث أرض سوريا، ولا يزال .. نظام يرفض أن يتصالح مع أحد، كيف يتصالح مع أحد وقد رفض أن يتصالح مع حزبه الذي هو نفسه فقطّعوا بعضهم، جماعة لبثت في السجن حتى قضت أو كادت فأخرجت من أجل ألا يتحمل الحاكم مسؤولية موتها في زنازينه، وآخرون هاموا على وجوههم فلاحقتهم أيادي الغدر إلى فرنسا وقتلت زعيمهم صلاح الدين البيطار، ومنهم من فر إلى العراق كحال مؤسس الحزب ميشيل عفلق فمات هناك، وغيرهم كثير ..
حزب قتّل قادته وزعماءه جريا على سنة اليهود الذين قتلوا أنبياءهم هل يُنتظر منه أن يتصالح مع خصومه الذين سعوا إلى خلعه عن السلطة، فأعمل في المدن السورية قتلا وتشريدا وتعذيبا وسجنا فكانت مجازر تدمر وحماة وجسر الشغور وحلب وصيدنايا وعدرا والحبل على الجرار .. .

” لن تطـيروا في سمائـي”

لن تعيشوا فوق ارضي
لن تطيروا في سمائي

حزبكم أضحى غثاءً
او قريبا من غثاء

انتم سر البلاء
نهجكم حجب الضياء
بعثكم امسى كريها
ريحه كالخنفساء
حكمكم دوما خؤون
باع ارضا وفضاء
بعتم الجولان سلما
دون سفك للدماء

قبلها كنتم أسودا
وسيوفا ذات داء

انتم رجس وفسق
انتم سر البلاء
سمكم ما زال يسري
كآفعى في الخفاء
كنتم للشعب داء
يوم امسى في عماء
لن تعيشوا فوق ارضي
لن تطيروا في سمائي

From → Uncategorized

أترك تعليقا

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.